عبد الوهاب بن علي السبكي
121
طبقات الشافعية الكبرى
ابن داود بن منصور حدثنا عبيد بن خلف البزار أبو محمد حدثني إسحاق بن عبد الرحمن قال سمعت الحسين الكرابيسي قلت كذا في السند عبيد عن إسحاق وعبيد صاحب الكرابيسي ولا يمتنع أن يسمع عنه كما سمع منه رجع الحديث إلى الكرابيسي سمعت الشافعي يقول كنت أقرأ كتب الشعر فآتى البوادي فأسمع منهم قال فقدمت مكة منها فخرجت وأنا أتمثل بشعر للبيد وأضرب وحشى قدمي بالسوط فضربني رجل من ورائي من الحجبة فقال رجل من قريش ثم ابن المطلب رضى من دينه ودنياه أن يكون معلما ما الشعر هل الشعر إذا استحكمت فيه إلا قعدت معلما تفقه يعلك الله قال فنفعني الله بكلام ذلك الحجبي فرجعت إلى مكة فكتبت عن ابن عيينة ما شاء الله أن أكتب ثم كنت أجالس مسلم بن خالد الزنجي ثم قدمت على مالك ابن أنس فكتبت موطأه فقلت له يا أبا عبد الله أقرأ عليك قال يا ابن أخي تأتى برجل يقرأه على فتسمع فقلت أقرأ عليك فتسمع إلى كلامي فقال لي أقرأه فلما سمع كلامي لقراءة كتبه أذن لي فقرأت عليه حتى بلغت كتاب السير فقال لي اطوه يا ابن أخي تفقه تعل فجئت إلى مصعب بن عبد الله فكلمته أن يكلم بعض أهلنا فيعطيني شيئا من الدنيا فإنه كان لي من الفقر والفاقة ما الله به عليم فقال لي مصعب أتيت فلانا فكلمته فقال لي أتكلمني في رجل كان منا فخالفنا فأعطاني مائة دينار وقال لي مصعب إن هارون الرشيد قد كتب إلى أن أصير إلى اليمن قاضيا فتخرج معنا لعل الله أن يعوضك ما كان هذا الرجل يعوضك قال فخرج قاضيا على اليمن فخرجت معه فلما صرنا باليمن وجالسنا الناس كتب مطرف بن مازن إلى هارون الرشيد إن أردت اليمن لا يفسد عليك ولا يخرج من يديك فأخرج عنه محمد بن إدريس وذكر أقواما من الطالبيين