عبد الوهاب بن علي السبكي

109

طبقات الشافعية الكبرى

( ومن مستدركات الأصحاب على أبى إبراهيم ) وذلك كثير ثم هو عند مخالفته الشافعي ضربة لازب فلنقتصر على غريب مما وراءه فمنه قال المزنى في المناضلة لو أخرج فخرج مالا وقال لرام ارم عشرة فإن كانت إصابتك أكثر فلك المال لم يجز لأنه ناضل نفسه ذكره نقلا عن الشافعي وافترق الأصحاب فأكثرهم خطأه نقلا وتعليلا وقالوا قد نص الشافعي على الجواز ثم هو الوجه لأن المقصود من إخراج السبق التحريض على الرمي فلا فرق بين صدوره من رام واحد أو جماعة قالوا وقوله ناضل نفسه خطأ بلا شك انتقل فيه ذهنه من مسألة أخرى قالها الشافعي وهى ارم عشرة عن نفسك وعشرة عنى فإن كانت القرعات في عشرتك أكثر فلك ما أخرجت فهنا يكون مناضلا نفسه وفيه نص الشافعي على المنع لأنه قد يقصر في العشرة المشروطة للسبق فيكون مناضلا نفسه قالوا وقد نقل الربيع الصورتين على الصواب وترقت رتبة الربيع من أجل ذلك ونحوه في المنقول لأنه يعتمد غالبا ألفاظ الإمام الأعظم فقل ما تطرق إليه الخطأ والمزني رحمه الله ربما أدلى بعلمه وجودة فطنته فغير اللفظ ومن هناك يؤتى حتى انتهى الربيع إلى أن تترجح رواياته وإن كان الفقه وراءها كما سيأتي إن شاء الله في أوائل ترجمته وأقصى ما فعله المساعدون للمزني أن تأولوا كلامه وليس فيهم من أخذ بظاهره فإن مناضلته لنفسه لا تعقل