عبد الوهاب بن علي السبكي
102
طبقات الشافعية الكبرى
ورأيت الشيخ برهان الدين بن الفركاح ذكر في كتاب الشهادات من تعليقه وقد ذكر عن الشافعي ما ذكرناه إن كان المنجم يقول ويعتقد أن لا يؤثر إلا الله لكن أجرى الله تعالى العادة بأنه يقع كذا عند كذا والمؤثر هو الله فهذا عندي لا بأس به وحيث جاء الذم ينبغي أن يحمل على من يعتقد تأثير النجوم وغيرها من المخلوقات انتهى وكانت المسألة قد وقعت في زمانه فذكر هو ما ذكرناه وأفتى الشيخ كمال الدين بن الزملكاني بالتحريم مطلقا وأطال فيه وليس ما ذكره بالبين والظن أنه لو استحضر صنيع الشافعي لما أطلق لسانه هذا الإطلاق وأفتى ابن الصلاح بتحريم الضرب في الرمل وبالحصى ونحو ذلك ولأهل العلم على قوله تعالى حكاية عن إبراهيم الخليل عليه السلام : * ( فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم ) * مباحث ذكر البحث عن تخريجات المزنى رحمه الله وآرائه هل تلتحق بالمذهب ؟ ) قال الرافعي في باب الوضوء تفردات المزنى لا تعد من المذهب إذا لم يخرجها على أصل الشافعي ونقل أعني الرافعي عما علق عن الإمام في مسألة خلع الوكيل أن المزنى لا يخالف أصول الشافعي وأنه ليس كأبي يوسف ومحمد فإنهما يخالفان أصول صاحبهما