عبد الوهاب بن علي السبكي

64

طبقات الشافعية الكبرى

الله عن بعض عصاة المسلمين ولا يؤاخذه بذنوبه فضلا منه وإحسانا فلا يستبعد أن ينصب الله النطق بكلمة التوحيد آخر حياة المسلم أمارة دالة على أنه من أولئك الذين يتجاوز عن سيئاتهم قال الحاكم أبو عبد الله وأبو علي بن فضالة الحافظان حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي قال سمعت أبا جعفر محمد بن علي وراق أبي زرعة الرازي فذكر حكاية تلقين أبي زرعة وأنهم ذكروه بالحديث فقال وهو في السياق حدثنا بندار حدثنا أبو عاصم حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن صالح ابن أبي عريب عن كثير بن مرة عن معاذ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة وطلعت روحه وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول مات أبو زرعة مطعونا مبطونا يعرق الجبين منه في النزع فقلت لمحمد بن مسلم ما تحفظ في تلقين الموتى لا إله إلا الله فقال يروى عن معاذ فرفع أبو زرعة رأسه وهو في النزع فقال روى عبد الحميد بن جعفر عن صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة فصار للبيت ضجة ببكاء من حضر وسمعت أبي تغمده الله برحمته يقول لما احتضر أبو زرعة الرازي كان عنده أبو حاتم ومحمد بن مسلم فأرتج عليهما فبدأ أبو زرعة وهو في النزع فذكر إسناده إلى أن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وخرجت روحه مع الهاء من قبل أن يقول دخل الجنة ورأيته أورده في شرح المنهاج هكذا فحكاية تلقين أبي زرعة أصلها صحيح