عبد الوهاب بن علي السبكي

35

طبقات الشافعية الكبرى

على الحديث أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قبل نفسه رواه البخاري ولفظه قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حصرك على الحديث أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا مخلصا من قلبه رواه عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي عن سليمان بن بلال وعن قتيبة عن إسماعيل بن جعفر كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب به ورواه النسائي عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر به قلت وأول في قوله أول منك أفعل تفضيل وهي مضمومة على أنها صفة لأحد وقد رددت على من يفتحها وهذا المكان ينبغي أن يستشهد به على مجيء أول هكذا ونظيره وقع في حديث الإسراء من قول أم هانيء فابتدر القوم الثنية فلم يلقهم أول من الجمل كما وصف لهم كذا وقع في السيرة وغيرها وهي المسألة التي أشار إليها ابن مالك في التسهيل بقوله ويلحق بأسبق مطلقا أول صفة وإن نويت إضافته بني على الضم وربما أعطى مع نيتها ما له مع وجودها أخبرنا محمد بن إسماعيل ابن الضياء قراءة عليه وأنا أسمع قال أخبرنا ابن البخاري