عبد الوهاب بن علي السبكي
17
طبقات الشافعية الكبرى
قد تابع أبا هريرة وابن أبي كثير قد تابع الزهري وعقيل قد تابع قرة ولكن ليس الأمر كذلك فإن يحيى المشار إليه هو قرة بن عبد الرحمن ويحيى اسمه قال ابن حبان كان إسماعيل بن عياش يقول إن اسمه يحيى وقرة لقب سمعت الفضل بن محمد العطار بأنطاكية يحكيه عن عبد الوهاب بن الضحاك عنه قال ابن حبان وهذا شيء يشبه لا شيء لأن عبد الوهاب واه ولم يكن هذا الشأن من صناعته فيرجع إليه فيما يحكيه عنه قلت والأظهر عندي أن الأمر كما زعم عبد الوهاب ولو كان هذا الحديث عند يحيى بن أبي كثير لما خفى على الحفاظ ولما انفرد الأوزاعي بروايته عنه ولما كان يتركه في الغالب من أمره ويذكر قرة وأما تغاير الأمر والكلام فصحيح غير أنه قد يوضع الأخص موضع الأعم بل أقول إن بينهما عموما وخصوصا من وجه فالكلام قد يكون أمرا وقد يكون نهيا وقد يكون خبرا والأمر قد يكون فعلا وقد يكون قولا والأمر في هذا قريب وأما ذكر ذي بال في بعض الألفاظ دون بعض فالأثبت سندا إثباتها غير أني أقول قد يقول القائل إن لم يفتح بالحمد لا يكون ذا بال وهذا سؤال يطرق من أثبت هذه الزيادة فيقال له كيف يكون ذا بال وهو غير مبدوء بالحمد دون من لم يوردها وجواب من أثبتها أن المعنى بكونه ذا بال أنه مهتم به معنى بحاله ملقى إليه بال صاحبه فإذا كان بهذه المثابة ولم يفتتح بالحمد كان أقطع لا يفيده إلقاء البال واعتناء الرجال شيئا