عبد الوهاب بن علي السبكي
122
طبقات الشافعية الكبرى
التميمي الكتاني أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن زبان الكندي حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا ابن جابر قال سمعت شيخا ببيروت يكنى أبا عامر أظنه حدثني عن أبي الدرداء أن رجلا يقال له حرملة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الإيمان هاهنا وأشار إلى لسانه والنفاق هاهنا وأشار إلى قلبه ولا أذكر الله إلا قليلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اجعل له لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا وارزقه حبي وحب من يحبني وصير أمره إلى خير قال يا رسول الله إنه كان لي صاحب من المنافقين وكنت رأسا فيهم أفلا آتيك بهم فقال من أتانا استغفرنا له ومن أصر على ذنبه فالله أولى به ولا تخرقن على أحد سترا قلت هذا الحديث دال على أنهم كانوا يعرفون أن محل الإيمان القلب وأن اللسان وحده لا عبرة به ولذلك شكى هذا الرجل المسمى حرملة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الإيمان الواقع له كان على لسانه والوجه الثالث تأويل حديث أبي الصلت بالمعنى الذي قدمناه في كلام السلف جمعا بينه وبين ما يدل على مقابله فإن قلت فماذا تصنع في حديث وفد عبد القيس وذلك ما أخبرناه الشيخ الإمام الوالد رحمه الله بقراءتي عليه أخبرنا محمد بن علي البالسي أخبرنا عبد الحق بن خلف حضورا أخبرنا هبة الله بن أبي البركات محفوظ