عبد الوهاب بن علي السبكي

112

طبقات الشافعية الكبرى

في البنيان فذاك من أشراطها في خمس لا يعلمهن إلا الله ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم « إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام » إلى قوله « إن الله عليم خبير » قال ثم أدبر الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ردوا علي الرجل فأخذوا ليردوه فلم يروا شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم هذا لفظ عند البخاري وفي لفظ آخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سلوني فهابوه أن يسألوه فجاء رجل فجلس عند ركبتيه فقال يا رسول الله ما الإسلام وذكر نحوه وزاد قوله في آخر كل جواب عن سؤاله صدقت وقال في الإحسان أن تخشى الله كأنك تراه وقد أسندناه نحن من طريق ابن عمر وقال فيه إذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض فذاك من أشراطها وفي آخره هذا جبريل أراد أن تعلموا إذا لم تسألوا هذا لفظ البخاري ومسلم جميعا عن أبي هريرة وحده وفي ألفاظ أبي داود والنسائي بعض زيادة ونقص ففي لفظ لأبي داود عن أبي هريرة وأبي ذر جميعا أنه سلم من طرف السماط فقال السلام عليك يا محمد وفي أوله أنهم طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه قال فبنينا له دكانا من طين يجلس عليه وكنا نجلس بجنبيه وفي لفظ النسائي مثل ذلك وقال في سؤال الساعة فنكس فلم يجب شيئا