إبراهيم بيضون
17
التوابون
2 - بعض زعماء الأنصار الذين اجتمعوا في سقيفة بني ساعده مع نفر قليل بزعامة كبير الخزرج سعد بن عبادة الذي كان يحاول اعلان ترشيحه للخلافة . 3 - تكتل ( أبو بكر ، عمر ، أبو عبيدة ) من المهاجرين وكانوا جميعا مرشحين للخلافة . ولقد كان تكتل الأنصار في الواقع سباقا في إثارة المشكلة حين سارع إلى التجمع في سقيفة بني ساعدة فور العلم باحتضار الرسول ، وكان أبرزهم سعد بن عبادة الذي جيء به وهو مريض ، وصوته يتهدج إلى درجة أن ابنه كان ينقل ما يقوله إلى الحاضرين ( 1 ) . وهنا تحرك تكتل المهاجرين الثاني ( أبو بكر ، عمر ، أبو عبيدة ) وخطط بذكاء مستفيدا من الظروف إلى أبعد الحدود ، ومعتمدا على سلبية تكتل المهاجرين الأول المنشغلين بموت الرسول ، وعلى ضرب اتفاق القبيلتين ( 2 ) التي يتألف منها تكتل الأنصار خاصة وأن ترشيح سعد الخزرجي لم يلق تجاوبا لدى زعماء الأوس ( 3 ) ، وأوجد بعض المزاحمة في قبيلة الخزرج نفسها من جانب بشير بن سعد الأنصاري ، فضلا
--> ( 1 ) طبري : 3 / 207 . ( 2 ) الأوس والخزرج . ( 3 ) أسيد بن حضير وعويم بن ساعدة . طبري : 3 / 209 ابن قتيبة : الإمامة والسياسة 1 / 9 .