سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

547

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

ثمّ ما نقل عنه من ذكر أبي بكر في صلاته ، وقوله - عن عبد الرحمن ابنه - : دويبة سوء ، ولهو خير من أبيه . ثمّ عمر القائل - في سعد بن عبادة ، وهو رئيس الأنصار وسيّدها - : اقتلوا سعداً ، قتل الله سعداً ، اقتلوه فإنّه منافق . وقد شتم أبا هريرة وطعن في روايته ، وشتم خالد بن الوليد وطعن في دينه ، وحكم بفسقه ، وبوجوب قتله ، وخوّن عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان ونسبهما إلى سرقة مال الفيء واقتطاعه ، وكان سريعاً إلى المساءة ، كثير الجبه والشتم والسبّ لكلّ واحد ، وقلّ أن يكون في الصحابة من سلم من معرّة لسانه أو يده ، ولذلك أبغضوه ، وملّوا أيّامه مع كثرة الفتوح فيها ، فهلاّ احترم عمر الصحابة كما تحرمتهم ( 1 ) العامّة ؟ ! إمّا أن يكون عمر مخطئاً ، وإمّا أن يكون العامة على الخطأ . فإن قالوا : عمر ما شتم ، ولا ضرب ، ولا أساء إلاّ عاصياً مستحقاً لذلك . قيل لهم : فكأنّا نحن نقول : إنّنا نريد أن نبرأ ونعادي من لا يستحقّ البراءة والمعاداة ! كلاّ ما قلنا هذا ، ولا يقول ‹ 432 › هذا مسلم ولا عاقل ، وإنّما غرضنا الّذي إليه نجري بكلامنا هذا أن نوضّح أنّ الصحابة قوم من الناس لهم ما للناس وعليهم ما عليهم ، من أساء منهم ذممناه ، ومن أحسن حمدناه ، وليس لهم على غيرهم من المسلمين كبير فضل إلاّ بمشاهدة الرسول [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] ومعاصرته لا غير ،

--> 1 . في المصدر : ( تحترمهم ) ، وهو الظاهر .