سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

380

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

دون القلب ، فبان بهذه الآية أنّه لا بدّ من حصول الرضا به في القلب . واعلم أنّ ميل القلب ونفرته شيء خارج عن وسع البشر ، فليس المراد من الآية ذلك ، بل المراد منه أن يحصل الجزم واليقين في القلب بأن الذي يحكم به الرسول هو الحقّ وهو الصدق . الشرط الثالث : قوله : ( وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) ، واعلم أنّ من عرف بقلبه كون ذلك الحكم حقّاً وصدقاً قد يتمرّد عن قبوله على سبيل العناد ، أو يتوقف في ذلك القبول ، فبيّن تعالى أنّه كما لا بدّ في الإيمان من حصول ذلك اليقين في القلب ، فلا بدّ أيضاً معه من التسليم في الظاهر ، فقوله : ( ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ) المراد منه الانقياد في الباطن ، وقوله : ( وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) المراد منه الانقياد في الظاهر . ( 1 ) انتهى مختصراً في الوجه الأول .

--> 1 . تفسير رازي 10 / 165 .