سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
368
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
قلوبهم حين الإسلام أيضاً ولم تقلع عنهم بالكليّة ، وإنّ غصب الخلافة عن أهل بيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإجماع قريش على دفعهم عن مراتبهم التي رتّبها الله لهم إنّما كان للأحقاد الجاهلية والأضغان البدرية وقتل أهلهم وأولادهم بالسيوف المرتضوية . وغرض المصنف من ذلك دفع ما يقول أهل السنة من : أن الأضغان والأحقاد الجاهلية قد نزعها الله عن قلوبهم بقوله : ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِنْ غِلٍّ ) ( 1 ) ، وحاصل الدفع أنّه لو كان المراد بنزع الغلّ في قوله : ( نزعه عن قلوب جمهور قريش والأنصار دون جماعة مخصوصة ممّن خصّهم الله بمزيد ألطافه . . ) لكذّب ذلك بما صدر من آثار الغلّ عن قريش والأنصار في زمان ‹ 380 › رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما بعده . وأمّا ما ذكره من تسارعهم إلى أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلم يقع في هذه الواقعة ، ولم يمكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الانتقام عن الرجل الذي أتى بالإفك حتّى سكت ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . على أن التسارع إلى أمره بعد التجادل والتنازع في أيّام حياته لبعض ( 2 ) الحياء أو لطمع في جاهة لا يستدعي امتناع ظهور مثل ذلك أو أشدّ منه عنهم بعد وفاته ( 3 ) .
--> 1 . الأعراف ( 7 ) : 43 . 2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( بعض ) آمده است . 3 . إحقاق الحق : 273 - 274 .