سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

240

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

وكان لعلي [ ( عليه السلام ) ] من الناس وجه حياة فاطمة [ ( عليها السلام ) ] ، فلمّا توفيت استنكر علي [ ( عليه السلام ) ] وجوه الناس ، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ، ولم يكن بايع تلك الأشهر ، فأرسل إلى أبي بكر . . . : ( أن إئتنا ولا يأتنا معك أحد ) كراهة محضر عمر بن الخطاب ، فقال عمر لأبي بكر : والله ! لا تدخل عليهم وحدك ، فقال أبو بكر : ما عساهم أن يفعلوا بي ، وإنّي - والله ! - لآتيهم ( 1 ) . . فدخل عليهم أبو بكر ، فشهد علي بن أبي طالب [ ( عليه السلام ) ] ، وقال : إنّا قد عرفنا فضلك وما أعطاك الله عزّ وجلّ ، ولم ننفّس عليك خيراً ساقه الله إليك ، ولكنّك استبددت علينا بالأمر ، وكنّا نحن نرى لنا حقّاً لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . . فلم يزل يكلّمهم أبا بكر حتّى فاضت عينا أبي بكر ، فلمّا تكلّم أبو بكر قال : والّذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أحبّ إليّ أن أصل من قرابتي ، وأمّا الّذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال فإنّي لم آل فيها عن الحقّ ، ولم أترك أمراً رأيت رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] يصنعه ( 2 ) فيها إلاّ صنعته . . ! فقال علي [ ( عليه السلام ) ] لأبي بكر : موعدك العشية للبيعة ، فلمّا صلّى أبو بكر صلاة الظهر رقى على المنبر ، فتشهد ، وذكر شأن علي [ ( عليه السلام ) ] وتخلّفه عن البيعة ، وعذّره بالّذي اعتذر ، ثمّ استغفر الله ، وتشهّد

--> 1 . في المصدر : ( لآتينّهم ) . 2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( تصنيعه ) آمده است .