يوسف بن يحيى المقدسي

95

عقد الدرر في أخبار المنتظر

من ولد ابنة محمد ، صلى الله عليه وسلم من ولد الحسين ، ألا فمن تولى غيره لعنه الله . ثم قال عليه السلام : فيجمع الله عز وجل أصحابه على عدد أهل بدر ، وعلى عدد أصحاب طالوت ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ، كأنهم ليوث خرجوا من غابة ، قلوبهم مثل زبر الحديد ، لو هموا بإزالة الجبال لأزالوها عن موضعها ، الزي واحد ، واللباس واحد ، كأنما آباؤهم أب واحد . ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : وإني لأعرفهم ، وأعرف أسماءهم . ثم سماهم ، وقال : ثم يجمعهم الله عز ودجل ، من مطلع الشمس إلى مغربها ، في أقل من نصف ليلة ، فيأتون مكة ، فيشرف عليهم أهل مكة فلا يعرفونهم ، فيقولون : كبسنا أصحاب السفياني . فإذا تجلى لهم الصبح يرونهم طائعين مصلين ، فينكرونهم ، فعند ذلك يقيض الله لهم من يعرفهم المهدي عليه السلام ، وهو مختف ، فيجتمعون إليه ، فيقولون له : أنت المهدي ؟ فيقول : أنا أنصاري . والله ما كذب ؛ وذلك أنه ناصر الدين . ويتغيب عنهم فيخبرونهم أنه قد لحق بقبر جده ، عليهما السلام فيلحقونه بالمدينة ، فإذا أحس بهم رجع إلى مكة ، فلا يزالون به إلى أن يجيبهم ، فيقول لهم : إني لست قاطعاً أمراً حتى