يوسف بن يحيى المقدسي
77
عقد الدرر في أخبار المنتظر
في تفسيره ، قال : نزلت - يعني هذه الآية - في السفياني ، وذلك أنه يخرج من الوادي اليابس في أخواله ، وأخواله من كلب ، يخطبون على منابر الشام ، فإذا بلغوا عين التمر محا الله تعالى الإيمان من قلوبهم ، فتجوز حتى ينتهوا إلى جبل الذهب فيقاتلون قتالاً ، شديداً فيقتل السفياني سبعين ألف رجل ، عليهم المحلاة والمناطق المفضضة . ثم يدخل الكوفة ، فيصير أهلها ثلاثة فرق فرقة تلحق به : وهم أشر خلق الله تعالى ، وفرقة تقاتله وهم عند الله تعالى شهداء ، وفرقة تلحق الأعراب ، وهم العصاة . ثم يغلب على الكوفة فيفتض أصحابه ثلاثين ألف عذراء ، فإذا أصبحوا كشفوا شعورهن ، وأقاموهن في السوق يبيعونهن ، فعند ذلك كم من لاطمه خدها ، كاشفة شعره ، بدجلة أو على شاطئ الفرات . فيبلغ الخبر أهل البصرة ، فيركبون إليهم في البر والبحر ، فيستنقذون أولئك النساء من أيديهم . فيصيرون - أصحاب السفياني - ثلاث فرق ، فرقة تسير نحو