يوسف بن يحيى المقدسي
55
عقد الدرر في أخبار المنتظر
قدموها أرسل إليهم صاحب مكة : ما جاء بكم ، أعندنا تظنون أن تجدوا الفرج ؟ ! فيراجعه رجل من بني هاشم فيغلظ عليه ، فيغضب صاحب مكة ، فيؤمر به فيقتل . فإذا كان من الغد جاءه رجل منهم ، قد اشتمل بثوبه على سيفه فيقول : من حملك على قتل صاحبنا ؟ فيقول : أغضبني . فيقول : اشهدوا يا معاشر المسلمين أنه قتله لأنه أغضبه . فيخترط سيفه فيضربه ، ثم يخرج إلى الطائف . فيقول أهل مكة : والله لئن تركنا هؤلاء حتى يبلغ خبرهم الخليفة ليهلكنا . قال : فيسيرون إليهم ، فيناشدهم الهاشميون : الله الله في دمائنا ودمائكم ، قد علمتم أنه قتل صاحبنا ظلماً . فلا يرجعون عنهم حتى تقاتلونهم ، فيهزمونهم ، ويستولون على مكة . ويبلغ صاحب المدينة أمرهم ، فيقول : والله لئن تركناهم لنلقين من الخليفة بلاء . فيبعث إليهم صاحب المدينة جيشاً فيهزمونهم ، فإذا بعث الخليفة إليهم بعثاً فهم الذين يناوئهم .