يوسف بن يحيى المقدسي

6

عقد الدرر في أخبار المنتظر

الفناء بالعطا ، ويسلط جوده على الموجود ، ويبطل الوزن والعدد في الموزون والمعدود ، إلى أن يبلغ من نصر الإيمان وأهله قاصية البغية ، ويلوي على أصابعه من قهر الطغيان وحزبه ناصية المنية ، ويهزء الدين الحنيف علفيه طرباً ، ويخمد نار الشرك نار الشرك ويولي حزبه هرباً . به لمحاسن الشرع انتظام * به لمفاسد الشرك انصرام ومنه لمن يحالفه احترام * ومنه لمن يخالفه اخترام تحلى من أياديه النوادي * ويجلي من محاسنه الظلام فما لسناء غرته القضاء * ولا لبناء عزته انهدام عليه مجدداً في كل يوم * من الله التحية والسلام ولعل ظهوره في هذه السنين قد يقع ، فكل أمر إذا ضاق اتسع . فقال : إن من الناس من ينكر هذا كله بالكلية ، ومنهم من يزعم أن لا مهدي إلا عيسى ابن مريم الطاهرة الزكية .