محمد طاهر القمي الشيرازي

59

كتاب الأربعين

الله ملكين يقعدان على الصراط ولا يجوز أحد على الصراط الا ببراءة علي بن أبي طالب ، ومن لم يكن معه براءة أمير المؤمنين كبه الله في النار ، وهو قوله وقفوهم انهم مسؤولون ( 1 ) قيل : وما براءة علي ؟ قال : قول لا إله إلا الله ، محمد رسول الله علي ولي الله ووصي رسوله ( 2 ) . ونقل عن أبي محمد الفحام من علماء المخالفين ، باسناده عن أنس ، قال : ان النبي صلى الله عليه وآله ركب ذات يوم إلى جبل كذا ( 3 ) ، وقال : يا أنس خذ البغلة وانطلق إلى موضع كذا تجد عليا جالسا يسبح بالحصى ، فاقرأه مني السلام ، واحمله على البغلة وأت به إلي ، قال : فلما ذهبت ووجدت عليا كذلك ، فقلت : ان رسول الله يدعوك ، فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وآله قال له : اجلس ، فان هذا موضع قد جلس فيه سبعون نبيا مرسلا ، ما جلس فيه من الأنبياء أحد الا وأنا أكرم على الله منه ، وقد جلس موضع كل نبي أخ له ، ما جلس من الاخوة أحد أكرم على الله منك ، قال : فرأيت غمامة بيضاء وقد أظلتهما ، فجعلا يأكلان عنقود عنب ، وقال : كل يا أخي فهذه هدية من الله إلي ثم إليك ، ثم شربا ، ثم ارتفعت الغمامة ، ثم قال : يا أنس والذي خلق ما يشاء لقد أكل من تلك الغمامة ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيا وثلاثمائة وثلاثة عشر وصيا ما فيهم نبي أكرم على الله مني ، ولا وصي أكرم على الله من علي ( 4 ) . وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد من علماء الجمهور ، عن علي عليه السلام : أنا من رسول الله صلى الله عليه وآله كالعضد من المنكب ، وكالذراع من العضد ، وكالكف من الذراع ، رباني صغيرا ، وآخاني كبيرا ، ولقد علمتم أني كان لي منه مجلس سر لا

--> ( 1 ) الصافات : 24 . ( 2 ) إحقاق الحق 3 : 105 ، وشواهد التنزيل 2 : 107 ، ولم أعثر على نص الرواية في مناقب الخوارزمي ، نعم روى نحوها في ص 320 ح 324 . ( 3 ) في الصراط : إلى موضع كذا . ( 4 ) الصراط المستقيم للبياضي 1 : 243 مع اختلاف في بعض الألفاظ .