محمد طاهر القمي الشيرازي

264

كتاب الأربعين

وفيه أيضا بسنده عن عبيد الله ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : أنا فرطكم على الحوض ، ليرفعن إلي رجال منكم حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني ، فأقول : أي رب أصحابي ، فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك ( 1 ) . وفيه أيضا هذا المعنى عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، والنعمان بن أبي عياش ( 2 ) . وفي كتاب الفردوس : يا معشر بني هاشم انه سيصيبكم بعدي جفوة ، فاستعينوا عليها بارقاء ( 3 ) الناس ( 4 ) . وفي كتاب المناقب للحافظ ابن مردويه من أعيان المخالفين ، باسناده إلى ابن عباس ، قال : خرجت أنا وعلي عليه السلام والنبي صلى الله عليه وآله في الخبان بالمدينة ، فمررنا بحديقة ، فقال علي عليه السلام : ما أحسن هذه يا رسول الله ، فقال : حديقتك في الجنة أحسن منها ، حتى مررنا بسبع حدائق ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : حدائقك في الجنة أحسن منها ، ثم ضرب بيده على لحيته ورأسه وبكى ، حتى علا بكاؤه ، قيل : ما يبكيك يا رسول الله ؟ فقال : ضغائن في صدور قوم لا يبدو لكم الا بعدي ، وقيل : حتى يفقدوني . ورواه ابن مردويه من طريق آخر ، وزاد فيه : أن عليا عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وآله : في سلامة من ديني ؟ قال : نعم في سلامة من دينك ( 5 ) .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 8 : 87 . ( 2 ) صحيح البخاري 8 : 87 ، الباب الأول من كتاب الفتن . ( 4 ) في الفردوس : بأرزاق . ( 4 ) فردوس الأخبار للديلمي 5 : 384 برقم : 8236 . ( 5 ) مستدرك الحاكم 3 : 139 ، وتاريخ بغداد 12 : 398 ، ومناقب الخوارزمي ص 65 ط قم ، وفضائل الصحابة 2 : 651 ، وتذكرة الخواص ص 51 ، وكفاية الطالب ص 72 ، وذخائر العقبى ص 90 ، وميزان الاعتدال 2 : 331 ، ومجمع الزوائد 9 : 118 ، ونور الابصار للشبلنجي ص 72 ، وأرجح المطالب ص 663 .