محمد طاهر القمي الشيرازي

110

كتاب الأربعين

فضائل علي عليه السلام ، ورواه أكثر المحدثين ( 1 ) . انتهى كلامه . وفي مناقب الخوارزمي ، عن ابن عباس ، عن بريدة الأسلمي ، قال : غزوت مع علي إلى اليمن ، فرأيت منه جفوة ، فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فذكرت عليا فتنقصته ، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وآله قد تغير ، فقال : يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ( 2 ) . وفي مسند أحمد بن حنبل عن بريدة ، قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله في سرية ، قال : فلما قدمنا ، قال : كيف رأيتم صحابة صاحبكم ؟ قال : شكوته أو شكاه غيري ، قال : فرفعت رأسي وكنت رجلا مكبابا ، قال : فإذا النبي صلى الله عليه وآله قد احمر وجهه ، وهو يقول : من كنت وليه فعلي وليه ( 3 ) . وفي مسند أحمد بن حنبل ، قال عبد الله بن بريدة : حدثني أبي بريدة ، قال : أبغضت عليا بغضا لم يبغضه أحدا قط ، قال : وأحببت رجلا من قريش لم أحبه الا على بغضه عليا رضي الله عنه ، قال : فبعث ذلك الرجل على خيل ، فصحبته ما صحبته الا على بغضه عليا رضي الله عنه ، قال : فأصبنا سبيا ، قال : فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله : ابعث لنا من يخمسه . قال : فبعث إلينا عليا رضي الله عنه ، وفي السبي وصيفة هي أفضل السبي ، قال : فخمس وقسم ، فخرج ورأسه مغطى ، فقلنا : يا أبا الحسن ما هذا ؟ قال : ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي ، فاني قسمت وخمست ، فصارت في الخمس ، ثم صارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، ثم صارت في آل علي ووقعت بها .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 9 : 170 - 171 . ( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 134 ح 150 ط قم . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 347 ، وفضائل الصحابة 2 : 582 برقم : 989 .