محمد طاهر القمي الشيرازي
108
كتاب الأربعين
نقص عليك أحسن القصص ( 1 ) وغيرها من الآيات ، وقد ذكر سبحانه في آية المباهلة أيضا بلفظ الجمع بقوله وأنفسنا وأنفسكم ( 2 ) لأنه عليه السلام نفس الرسول ، لا يشاركه فيه أحد باتفاق الخاصة والعامة ، فان آية المباهلة مختصة بأمير المؤمنين عليه السلام بالاجماع . وذكر البخاري أن قوله يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم ( 3 ) نزلت في النبي صلى الله عليه وآله حيث أخذ غوثر سيفه حين نام وقد علقه بشجرة وهم به . فنادته الملائكة ( 4 ) والمراد جبرئيل ، ومثله إذ قالت الملائكة يا مريم ( 5 ) وقد جاء الجمع بمعنى المفرد بغير تعظيم ، ففي تفسير مقاتل الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله ( 6 ) نزلت في ابن أبي سلول ، والذين يظاهرون ( 7 ) نزلت في أوس بن الصامت . في تفسير الزمخشري ، وابن المرتضى وهو من أكابرهم الذين قال لهم الناس ان الناس ( 8 ) نزلت في نعيم بن مسعود بالاجماع ، وقال : انه قول عكرمة ومجاهد . فان قيل : كيف يمكن أن يكون الخاتم الذي دفعه من الزكاة ؟ مع أنه لا يجوز
--> ( 1 ) يوسف : 3 . ( 2 ) آل عمران : 61 . ( 3 ) المائدة : 11 . ( 4 ) آل عمران : 39 . ( 5 ) آل عمران : 42 . ( 6 ) المنافقون : 7 . ( 7 ) المجادلة : 2 . ( 8 ) آل عمران : 173 .