سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
629
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
ثمّ سار علي ( رضي الله عنه ) [ ( عليه السلام ) ] إلى البصرة ، ثمّ أرسل إلى أهل الكوفة يستنفرهم إليه ، فنفروا إليه - بعد أُمور يطول ذكرها - وكانوا سبعة آلاف ، والتقى الجيشان - جيش علي [ ( عليه السلام ) ] وجيش أمّ المؤمنين - بعد أن كتب لطلحة والزبير : « أمّا بعد ; فقد علمتما أنّي لم أُرد البيعة حتّى أُكرهتُ عليها ، وأنتما ممّن رضي بيعتي ، وألزمني إيّاها ، فإن كنتما بايعتما طائعين فتوبا إلى الله ، وارجعا عمّا أنتما عليه ، فإنك - يا طلحة ! - شيخ المهاجرين ، وأنت - يا زبير ! - فارس قريش ، لو دفعتما هذا الأمر قبل أن تدخلا فيه لكان أوسع لكما من خروجكما منه ، والسلام » . وكتب لعائشة : « أمّا بعد ; فإنّك قد خرجت من بيتك تزعمين أنّك تريدين الإصلاح بين المسلمين ، وطلبت - بزعمك - دم عثمان ، وأنت بالأمس تؤلبين عليه ، فتقولين - في ملأ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - : ( اقتلوا نعثلا ، فقد كفر ، قتله الله ) ، واليوم تطلبين بثاره ، فاتقي الله ، ‹ 205 › وارجعي إلى بيتك ، وأسبلي عليك سترك قبل أن يفضحك الله ، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم » . فلمّا قرؤوا الكتابين عرفوا أنّه الحقّ ، وعند ذلك خرج طلحة والزبير على فرسين ، وخرج إليهما علي ( رضي الله عنه ) [ ( عليه السلام ) ] ، وذمّ كلّ واحد