سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
467
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
كذبت ، فانظري الطريق ، قالت أُمّ ذر : فقلت : أنّى وقد ذهب الحاجّ ، وتقطّعت الطرق ؟ ! فقال : اذهبي فتبصّري ، قالت : فكنت أشتدّ على الكنيب ( 1 ) ، فأصعد ، فأنظر ، ثم أرجع إليه فأُمرّضه ، فبينا أنا وهو على هذه الحال إذ أنا برجال على ركابهم كأنّهم الرخم تخبّ بهم رواحلهم ، فأسرعوا إليّ حتّى وقفوا عليّ ، وقالوا : يا أمة الله ! ما لك ؟ فقلت : امرؤ من المسلمين يموت ، تكفنّونه ؟ ! قالوا : ومن هو ؟ قلت : أبو ذر ، قالوا : صاحب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ؟ قلت : نعم ، ففدوه بآبائهم وأمهاتهم ، وأسرعوا إليه حتّى دخلوا عليه ، فقال لهم : أبشروا ، فأنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول - لنفر أنا فيهم - : « ليموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين » ، وليس من أولئك النفر أحد إلاّ وقد هلك في قرية وجماعة ، والله ما كذبت ولا كذبت ، ولو كان عندي ثوب يسعني كفناً لي أو لامرأتي لم أكفّن إلاّ في ثوب لي أو لها ، وإني أُنشدكم الله
--> 1 . في المصدر : ( إلى الكثيب ) . قال الجوهري : كنيب - مصغّر - : موضع . انظر : الصحاح 1 / 215 . وقال في موضع آخر : انكثب الرمل . . أي اجتمع ، وكلّ ما انصبّ في شيء فقد انكثب فيه . ومنه سمّي الكثيب من الرمل ; لأنه انصبّ في مكان فاجتمع فيه . لاحظ : الصحاح 1 / 209 .