سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

349

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

الأسلميين ، قال : رأيت أبا ذر يوم دخل به على عثمان ، فقال له : أنت الذي فعلت وفعلت ؟ قال له أبو ذر : [ إني ] ( 1 ) نصحتك ، فاستغششتني ، ونصحت صاحبك فاستغشّني ، فقال عثمان : كذبت ، ولكنك تريد الفتنة وتحييها ، قد انغلت ( 2 ) الشام علينا . . فقال له أبو ذر : اتبع سنّة صاحبيك لا يكن لأحد عليك كلام ، فقال له عثمان : ‹ 115 › مالك وذلك لا أُمّ لك ؟ فقال أبو ذر : والله ما وجدتُ لي عذراً إلاّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فغضب عثمان ، وقال : أشيروا عليّ في هذا الشيخ الكذّاب ! إمّا أن أضربه ، أو أحبسه ، أو أقتله - فإنه قد فرّق جماعة المسلمين - أو أنفيه من أرض الإسلام . فتكلّم علي ( عليه السلام ) - وكان حاضراً - فقال : « أُشير عليك بما قال مؤمن آل فرعون : ف‍ ( إِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ) ( 3 ) » ، قال : فأجابه عثمان بجواب غليظ لا أحبّ أن أذكره ! وأجابه علي [ ( عليه السلام ) ] بمثله . ثم إن عثمان حظر على الناس أن يقاعدوا أبا ذر ، ويكلّموه . .

--> 1 . الزيادة من المصدر . 2 . في المصدر : ( تحبّها ، قد قلّبت . . ) . 3 . غافر ( 40 ) : 28 .