سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
476
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
حتّى يختاروا لأنفسهم وللأُمة رجلا منهم . ثم جمع قوماً من المهاجرين والأنصار ، فأعلمهم ما أوصى به ، وكتب في وصيّته : أن يولّي [ الإمام ] ( 1 ) سعد بن مالك الكوفة ، وأبا موسى الأشعري ; لأنه كان عزل سعداً عن سخطة ، فأحبّ أن يطلب ذلك إلى من يقوم بالأمر من بعده استرضاءً لسعد . قال الشعبي : فحدّثني من لا أتّهمه من الأنصار ، وقال أحمد بن عبد العزيز الجوهري : هو سهل بن سعد الأنصاري ، قال : مشيتُ وراء علي بن أبي طالب [ ( عليه السلام ) ] حيث انصرف من عند عمر - والعباس بن عبد المطلب يمشي في جانبه - فسمعتُه يقول للعباس : « ذهبت منا والله ! » فقال : كيف علمت ؟ قال : « ألا تسمعه يقول : كونوا في الجانب الذي فيه عبد الرحمن ؟ فسعد لا يخالف عبد الرحمن ( 2 ) ; لأنه ابن عمه ، وعبد الرحمن نظير عثمان وهو صهره ، فإذا اجتمع هؤلاء فلو أن الرجلين الباقيين كانا معي لم يغنيا عنّي شيئاً ، دع ( 3 ) إني لست أرجو إلاّ أحدهما ، ومع ذلك فقد أحب عمر أن يُعلمنا أن لعبد الرحمن عنده فضلا علينا ! لا - لعمر الله - ما جعل الله ذلك لهم علينا ، كما لم يجعله لأولادهم على
--> 1 . الزيادة من المصدر . 2 . لم يكن في المصدر : ( فسعد لا يخالف عبد الرحمن ) . 3 . في المصدر : ( مع ) .