سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

99

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

وقال العياض : ظاهر حديث جابر وعمر وأبي موسى أن المتعة التي اختلف فيها إنّما هي فسخ الحجّ إلى العمرة ، قال : ولهذا كان عمر . . . يضرب الناس عليها ، ولا يضرب على محض التمتّع في أشهر الحجّ ، وإنّما ضربهم على ما اعتقده هو وسائر أصحابه أن فسخ الحجّ إلى العمرة كان مخصوصاً في تلك السنة ; للحكمة التي قدّمنا ذكرها . قال ابن عبد البرّ : لا خلاف بين العلماء أن التمتّع - المراد بقول الله تعالى : ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) ( 1 ) - هو الاعتمار في أشهر الحجّ قبل الحجّ ، قال : ومن التمتّع أيضاً القِران ; لأنه تمتّع بسقوط النسك ( 2 ) الآخر من بلده ، قال : ومن التمتّع أيضاً فسخ الحجّ إلى العمرة ، هذا كلام القاضي . قلت : والمختار أن عمر وعثمان نهوا عن المتعة التي هي الاعتمار في أشهر الحجّ ، ثمّ الحجّ من عامه ، ومرادهم نهي أولوية للترغيب في الإفراد ; لكونه أفضل ، وانعقد الإجماع بعد هذا على جواز الإفراد والتمتّع والقِران من غير كراهة ، وإنّما اختلفوا في الأفضل منها ، وقد سبقت هذه المسألة في أوائل هذا الباب مستوفاة ، والله أعلم ( 3 ) . انتهى .

--> 1 . البقرة ( 2 ) : 196 . 2 . في المصدر : ( بسقوط السفر للنسك ) . 3 . انظر : شرح مسلم نووى 9 / 179 - 180 .