سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

93

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

الجاهلية من تحريم العمرة في أشهر الحجّ ، ويقولون : إنه من أفجر الفجور . وبهذا قال أبو حنيفة ، ومالك ، وإمامنا الشافعي ، وجماهير العلماء من السلف والخلف . وفي مسلم عن أبي ذر ( رضي الله عنه ) : لم يكن فسخ الحجّ إلى العمرة إلاّ لأصحاب محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . وخالف الإمام أحمد . . . وطائفة من أهل الظاهر ، فقالوا : بل هذا ليس خاصاً بالصحابة في تلك السنة . . أي بل باق لكلّ أحد إلى يوم القيامة ، فيجوز لكلّ من أحرم بالحجّ وليس معه هدي أن يقلّب إحرامه عمرة ، ويتحلّل بأعمالها ( 1 ) . وخلخالى در “ شرح مصابيح “ گفته : واختلف العلماء في جواز فسخ الحجّ إلى العمرة ; منعه الأكثر ، فمنهم من أنكر أن إحرامهم كان بالحجّ معيّناً ، وقال : كان إحرامهم موقوفاً على إحرامه ، فأمرهم أن يجعلوه عمرة ، ويحرموا بالحجّ بعد التحلّل منها . ومنهم من قال : إن إحرامهم بالحجّ ، فأمروا بالفسخ ، ولكن ذلك من خاصة تلك السنة ; إذ المقصود منه كان صرفهم عن سنّة الجاهلية وتمكين جواز العمرة في أشهر الحجّ في نفوسهم ، وقد

--> 1 . [ الف ] حجّة الوداع . [ السيرة الحلبية 3 / 321 ] .