سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
51
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
أبو يعقوب المروزي بن راهويه ، أحد أئمة الدين وأعلام المسلمين وهداة المؤمنين ، الجامع بين الفقه والحديث والورع والتقوى ، نزيل نيسابور وعالمها ، ولد سنة إحدى - وقيل : ست - وستين ومائة . . إلى أن قال : وقال محمد بن أسلم الطوسي : حين مات إسحاق ، ما أعلم أحداً كان أخشى لله من إسحاق ، يقول الله : ( إِنَّما يَخْشَى اللّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ) ( 1 ) ، وكان أعلم الناس . قلت : كان محمد بن أسلم يركّب هذا من الضرب الأول من الشكل الأول في المنطق ، فإنه ينحلّ إلى قولك : كان ابن راهويه أعلم الناس . وكلّ من كان أعلم الناس كان أخشى الناس . ينتج : كان إسحاق أخشى الناس . والمقدمة الصغرى ينبغي أن تكون محقّقة باتفاق أو غيره ، فكأنّ كونه ( كان أعلم الناس ) أمر مفروغ منه حتّى استنتج منه كونه أخشى الناس . قال محمد بن أسلم : ولو كان الثوري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق . وقال الدارمي : ساد إسحاق أهل المشرق والمغرب بصدقه .
--> 1 . فاطر ( 35 ) : 628 .