سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
359
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
الحاج معرسين ( 1 ) بنسائهم في ظلّ الأراك ، كما قال أبو حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم النخعي ، عن الأسود بن يزيد ، قال : بينما أنا واقف مع عمر بن الخطاب بعرفة - عشية عرفة - فإذا هو برجل مرجّل شعره ، يفوح منه ريح المسك ( 2 ) الطيب ، فقال له عمر : أمحرم أنت ؟ قال : نعم ، فقال عمر : ما هيئتك بهيئة محرم ، إنّما المحرم الأشعث الأغبر الأذفر . قال : إني قدمتُ متمتّعاً ، وكان معي أهلي ، وإنّما أحرمتُ اليوم ، فقال عمر - عند ذلك - : لا تمتّعوا في هذه الأيام ، فإنّي لو رخصتُ في المتعة لهم لعرسوا بهنّ في الأراك ، ثمّ راحوا بهنّ حجّاجاً . وهذا يبيّن أن هذا من عمر رأي رآه . قال ابن حزم : وكان ماذا ! وحبّذا ذاك ! قد طاف النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم على نسائه ثمّ أصبح محرماً ، ولا خلاف أن الوطي مباح قبل الإحرام بطرفة عين ( 3 ) .
--> 1 . [ الف ] أعرس الرجل ، فهو معرس : إذا دخل بامرأته عند بنائها ، وأراد به هاهنا الوطىء ، فسمّاه : إعراساً ; لأنه من توابع الإعراس ، ومنه حديث عمر : نهى عن متعة الحجّ ، وقال : قد علمت أن رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] فعله ، ولكني كرهت أن يظلّوا بها معرسين . . أي : ملههين [ ملمّين ] بنسائهم . ( 12 ) نهاية . [ النهاية 3 / 206 ] . 2 . لم ترد كلمة ( المسك ) في المصدر . 3 . زاد المعاد 2 / 196 - 211 .