سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

245

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

استحباب عند الأكثرين ، فلو كان دمه دم جبران لم يجز الإقدام على سببه بغير عذر ، فبطل قولهم : إنه دم جبران ، وعلم أنه دم نسك وهدي وسّع الله به على عباده وأباح لهم بسببه التحلّل في أثناء الإحرام لما في استمرار الإحرام عليهم من المشقة ، فهو بمنزلة القصر والفطر في السفر ، وبمنزلة المسح على الخفين ، وكان من هدي النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وهدي أصحابه فعل هذا وهذا وهذا ، والله يحب أن يؤخذ رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته ، فمحبته لأخذ العبد بما يسّره عليه وسهّله له بمثل كراهية منه لارتكابه ما حرّم عليه ومنعه منه . والهدي وان كان بدلا عن ترفهه بإسقاط إحدى السفرين ، فهو أفضل لمن قدم في أشهر الحجّ من أن يأتي بحجّ مفرد ويعتمر عقبه ، والبدل قد يكون واجباً كالجمعة عند من جعلها بدلا ، وكالتيمم للعاجز ( 1 ) عن استعمال الماء ، فإنه واجب عليه وهو بدل ، فإذا كان البدل قد يكون واجباً ، فكونه مستحباً أولى بالجواز . وتخلّل الإحلال لا يمنع أن يكون الجميع عبادة واحدة كطواف الإفاضة ; فإنه ركن بالاتفاق ، ولا يفعل إلاّ بعد التحلّل الأول ، وكذلك رمي الجمار أيام منى ، وهو يفعل بعد الحلّ التام ، وصوم

--> 1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( للطاجز ) آمده است .