سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

243

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

ولأنه من المحال أن ينقلهم من النسك الفاضل إلى المفضول المرجوح . ولوجوه آخر كثيرة ليس هذا موضعها ، فرجحان هذا النسك أفضل من البقاء على الإحرام الذي يفوته بالفسخ . وقد تبيّن بهذا بطلان الوجه الثاني . وأمّا قولكم : ( أنه نسك مجبور بالهدي ) ، فكلام باطل من وجوه : أحدها : أن الهدي في التمتّع عبادة مقصودة ، وهو من تمام النسك وهو من دم شكران لا دم جبران ، وهو بمنزلة الأضحية للمقيم ، هي من تمام عبادة هذا اليوم ، فالنسك المشتمل على هذا الدم بمنزلة العيد المشتمل على الأضحية ، فإنّه ما تقرّب إلى الله في ذلك بمثل أراقة دم سائل ، وقد روى الترمذي وغيره ، عن أبي بكر الصديق : أن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم سُئل أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال : « الثجّ والعجّ » . العجّ : رفع الصوت بالتلبية ، والثجّ : إراقة دماء الهدي . فإن قيل : يمكن المفرد أن يحصل له هذه الفضيلة . قيل : مشروعيتها إنّما جاءت في حق القارن والمتمتّع ، وعلى تقدير استحبابها في حقّه فأين ثوابها من ثواب هدي المتمتّع والقارن ؟ ! الوجه الثاني : أنه لو كان دم جبران لما جاز الأكل منه ، وقد