سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

198

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

بعلل كلّ واحدة منهما أو منها مستقل باقتضاء الحكم ، لا أنه جزء المجموع المركب منهما أو منها ، فإن ذلك بحث آخر سنذكره برأسه . . وفيه مذاهب : أحدها : يجوز . ثانيها : لا يجوز . ثالثها - وهو مذهب القاضي - : يجوز في المنصوصة دون المستنبطة . رابعها : عكسه ; وهو أنه يجوز في المستنبطة دون المنصوصة . ثمّ بعد الجواز قد اختلفوا في الوقوع ; فالجمهور على الوقوع ، ومختار الإمام أنه يجوز ولكن لم يقع . لنا : لو لم يجز لم يقع ضرورة وقد وقع ، فإن اللمس والمسّ والبول والمذي والغائط أمور مختلفة الحقيقة ، وهي علل مستقلة للحدث ، لثبوت الحدث بها ، وهو معنى الاستقلال ; وكذلك القصاص والردة مختلفان ، وهما علّتان مستقلتان لجواز القتل ، لثبوت جواز القتل بكلّ واحد منها . فإن قيل : لا نسلّم أن الحكم فيما ذكرتم واحد ، بل أحكام متعددة ; فإن القتل بالقصاص غير القتل بالردة ، ولذلك ينتفي أحدهما ويبقى الآخر ، كما ينتفي قتل القصاص بالعفو ، ويبقى قتل الردة ، أو ينتفى قتل الردة بالإسلام ، ويبقى قتل القصاص .