سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

129

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

تحمّل بعد الصلح ، فكيف يأخذ سيد أحبار الأولين والآخرين عنه مع أنه روى في هذا الحديث النهي عن جلود النمر ، وكان يستعمله ، وكذلك في غير ذلك ، فمن هذا عمله لا يأخذ عنه أبو الحسن القوام ( 1 ) [ ( عليه السلام ) ] رضي الله تعالى عنه ، وليس معاوية ممّن يقال : إنه إذا عمل بخلاف مرويّه دلّ على النسخ ، مع أن هذا القول بإطلاقه في عمل الراوي باطل ، ولو كان كذلك لما أخذ عليه المقدام في ذلك أخذة رابية ولنورد القصة في تمام الحديث ، فإن في ذلك عبرة لكل محبّ العترة الطاهرة إلى كثير ممّا يستخرج من ذلك الحديث ، وسكتنا عنه تأسياً بالأئمة الطاهرة في السكوت عن كثير مثل ذلك ، وهو حديث خالد ، قال : وفد المقدام بن معدي كرب وعمرو بن سفيان ، فقال معاوية : أما علمت أن الحسن بن علي [ ( عليهما السلام ) ] توفي ؟ فترجّع المقدام . . . ، فقال له : يا فلان ! أتعدّها مصيبة ؟ فقال له : ولِمَ لا أراها مصيبة وقد وضعه رسول الله صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلم ‹ 1406 › في حجره ، فقال : هذا منّي ، وحسين من علي رضي الله تعالى عنهما [ ( عليهما السلام ) ] ، فقال الأسدي : جمرة أطفأها الله تعالى ، قال : فقال المقدام . . . : أمّا أنا فلا أبرح اليوم حتّى أغيظك ، وأسمعك ما

--> 1 . في المصدر : ( القرم ) .