سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
110
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
فسألته فقال : لا يحلّ من أهلّ بالحجّ إلاّ بالحجّ . قال : فتصدّى لي الرجل ، فحدّثته فقال : فقل له : فإن رجلا كان يخبر أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قد فعل ذلك ، وما شأن أسما والزبير فعلا ذلك ؟ قال : فجئته - أي عروة - فذكرت له ذلك ، فقال : من هذا ؟ فقلت : لا أدري - أي لا أعرف اسمه - . قال : فما باله لا يأتيني بنفسه يسألني ، أظنّه عراقياً - يعني وهم يتعنّتون في المسائل - قال : قد حجّ رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فأخبرتني عائشة . . . إن أول شيء بدأ به رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حين قدم مكة إنه توضأ . . فذكر الحديث . والرجل الذي سأل لم أقف على اسمه ، وقوله : ( فإن رجلا كان يخبر ) عنى به ابن عباس ، فإنه كان يذهب إلى أن من لم يسق الهدى وأهلّ بالحجّ إذا طاف يحلّ من حجّه ، وإن من أراد أن يستمرّ على حجّه لا يقرب البيت حتّى يرجع من عرفة ، وكان يأخذ ذلك من أمر النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لمن لم يسق الهدى من أصحابه أن يجعلوها عمرة . وقد أخرج المصنّف ذلك - في باب حجّة الوداع ، في أواخر المغازي ، من طريق ابن جريح - : حدّثني عطا ، عن ابن عباس ، قال : إذا طاف بالبيت فقد حلّ ، فقلت : من أين قال هذا ابن