سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

452

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

عبد الرحمن ، فلمّا فرغ من الطعام ثنيّت له وسادة ، وأقبلت غرّة الميلا فوضع في حجرها مزمر ، فضربت به ولعبت ( 1 ) ، فأول بيت ابتدأت به شعر حسّان : فلا زال قصر بين بصرى وجلّق ( 2 ) * عليه من الوسمى جود ووابل فطرب حسّان ، وجعلت عيناه ينضحان على خدّيه ، وهو مصغ لها . وروى بسنده إلى الخارجة بن زيد أنه قال : دُعينا إلى مأدبة فحضرنا ، فحضر حسّان بن ثابت ، فجلسنا جميعاً على مأدبة ، وكان قد ذهب بصره ، ومعه عبد الرحمن ابنه ، فلمّا فرغ من الطعام أتونا بجاريتين مغنّيتين : إحداهما رقعة والأُخرى غرّة الميلا ، فجلسنا . . فأخذتا بمزمريهما ، وضربتا ضرباً عجيباً ، وغنّتا بشعر

--> 1 . في الأغاني : ( ثم تغنّت ) . 2 . [ الف ] جلّق - كحمص بكسرتين مشدّدة اللام ، وكقنب - : دمشق . ( 12 ) . [ انظر : لسان العرب 10 / 36 . وقال الحموي : جلق : بكسرتين ، وتشديد اللام ، وقاف ، كذا ضبطه الأزهري والجوهري ، وهي لفظة أعجمية ، ومن عرّبها قال : هو من جلق رأسه إذا حلقه . وهو اسم لكورة الغوطة كلها ، وقيل : بل هي دمشق نفسها . وقيل : موضع بقرية من قرى دمشق . . لاحظ : معجم البلدان 2 / 154 ] .