سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

446

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

فانكسر لذلك انكساراً شديداً ، ثم جاء الثالث فشهد ، فكأن الرماد نثر على وجه عمر ، فلمّا جاء زياد جاء شاب يخطر بيديه ، فرفع عمر رأسه إليه ، وقال : ما عندك أنت يا سُلَح العقاب ؟ وصاح أبو عثمان النهدي صيحةً تحكي صيحة عمر ، قال عبد الكريم بن رشيد : لقد كدت أن يغشى عليّ لصيحته ! قال أبو الفرج : فكان المغيرة يحدّث قال : فقمت إلى زياد ، فقلت : لا مخبأ لعطر بعد عروس ، يا زياد ! أُذكّرك الله وأُذكّرك موقف القيامة وكتابه ورسوله أن تتجاوز إلى ما لم تَرَ ، ثم صحت يا أمير المؤمنين ! إن هؤلاء قد احتقنوا دمي فالله الله في دمي ، قال : فرتقت ( 1 ) عينا زياد واحمرّ وجهه ، وقال يا أمير المؤمنين ! أما إن أحقّ ما حقّ القوم فليس عندي ، ولكني رأيت مجلساً قبيحاً ، وسمعت نفساً حثيثاً وابتهاراً ( 2 ) ، ورأيته مستبطنها . ‹ 630 › فقال عمر : أرأيته يدخله في فرجها كالميل في المكحلة ؟ قال : لا . قال أبو الفرج : وروى كثير من الرواة : أن زياداً قال : رأيته رافعاً برجليها ، ورأيت خصيتيه متردّدين بين فخذيها ، ورأيت حفراً ( 3 ) شديداً ، وسمعت نفساً عالياً ، فقال عمر : أرأيته يدخله

--> 1 . [ الف ] خ ل : ( فرقّت ) . [ في المصدر : ( فترنقت ) ] . 2 . في المصدر : ( وانتهاراً ) . 3 . في المصدر : ( وسمعت حفزاً ) .