سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

443

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

قال لعمر - لمّا أمره أن يرحل المغيرة من وقته - : أو خير من ذلك يا أمير المؤمنين ! نتركه فيتجهّز ثلاثاً ، ثم يخرج ، قالوا : فخرج أبو موسى حتّى صلّى صلاة الغداة بظهر المربد ، وأقبل إنسان فدخل على المغيرة ، فقال : إني رأيت أبا موسى قد دخل المسجد الغداة ، وعليه برنس ، وها هو في جانب المسجد ، فقال المغيرة : إنه لم يأت زائراً ولا تاجراً ، قالوا : وجاء أبو موسى حتّى دخل على المغيرة ، ومعه صحيفة ملأ يده ( 1 ) ، فلمّا رآه قال : أمير ؟ فأعطاه أبو موسى الكتاب ، فلمّا ذهب يتحرّك عن سريره ، قال له : مكانك ! تجهّز ثلاثاً . وقال أبو الفرج : وقال آخرون : إن أبا موسى أمره أن يرحل من وقته ، فقال له المغيرة : قد علمتُ ما وجّهتَ له ، فألاّ تقدّمت فصلّيت ؟ ! فقال : ما أنا وأنت في هذا الأمر إلاّ سواء ، فقال المغيرة : إني أُحبّ أن أُقيم ثلاثاً لأتجهّز ، فقال أبو موسى : قد عزم عليّ أمير المؤمنين أن لا أضع عهدي من يدي - إذا قرأته - حتّى أرحلك إليه ، قال : إن شئت شفعتني ، وأبررت قسم أمير المؤمنين بأن ترحلني ( 2 ) إلى الظهر ، وتمسك الكتاب في يدك ؟ قالوا : فلقد رئي أبو موسى مقبلا ومدبراً ، وإن الكتاب في يده معلّق بخيط ! ، فتجهّز

--> 1 . في المصدر : ( ملء يده ) ، وفي [ الف ] يقرأ : ( ملائدة ) . 2 . في المصدر : ( تؤجّلني ) .