سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
373
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
وخرج المغيرة إلى الصلاة ، فحال أبو بكرة بينه وبين الصلاة ، وقال : لا تصلّ بنا ، وكتبوا إلى عمر . . . بذلك ، وكتب المغيرة إليه أيضاً ، فأرسل عمر إلى أبي موسى ، فقال : يا أبا موسى إني مستعملك ، وإني باعثك إلى أرض قد باض بها الشيطان وفرخ ، فالزم ما تعرف ولا تستبدل فيستبدل الله بك ، فقال : يا أمير المؤمنين ! أعنّي بعدّة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم من المهاجرين ، والأنصار ، فإني وجدتهم في هذه الأُمّة ، وهذه الأعمال كالملح ( 1 ) لا يصلح الطعام إلاّ به ، قال : فاستعن بمن أحببت ، فاستعان بتسعة وعشرين رجلا - منهم أنس بن مالك ، وعمران بن الحصين ، وهشام بن عامر - وخرج أبو موسى بهم حتّى أناخ بالبصرة في المربد ( 2 ) ، وبلغ المغيرة أن أبا موسى قد أناخ بالمريد ، فقال : والله ما جاء أبو موسى تاجراً ولا زائراً ، ولكنه جاء أميراً ، وإنهم لفي ذلك إذ جاء أبو موسى حتّى
--> 1 . ( كالملح ) در حاشية [ الف ] به عنوان تصحيح آمده است . 2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( المريد ) آمده است . المِرْبَد - بالكسر ، ثم السكون ، وفتح الباء الموحدة ، ودال مهملة - : وهذا اسم موضع . . . قال الأصمعي المربد : كل شيء حسبت فيه الإبل ، ولهذا قيل : مربد النعم بالمدينة ، وبه سمّى مربد البصرة ، وإنّما كان موضع سوق الإبل . انظر : معجم البلدان 5 / 97 - 98 .