سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

209

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

دخل في الطواف استقبل الحجر ، فقال : إني أعلم أنك حجر لا تضرّ ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقبّلك ما قبّلتك ، ثم قبّله ، فقال له علي رضي الله تعالى عنه [ ( عليه السلام ) ] « يا أمير المؤمنين ! إنه يضرّ وينفع » ، قال : بم ؟ قال : « بكتاب الله عزّ وجلّ » ، قال : وأين ذلك من كتاب الله ؟ قال : « قال الله عزّ وجلّ : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّك مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ . . ) إلى قوله : ( بَلى ) ( 1 ) ، خلق الله آدم ، ومسح على ظهره ، فقرّرهم بأنه الربّ وأنهم العبيد ، وأخذ عهودهم ومواثيقهم ، وكتب ذلك في رقّ ، وكان لهذا الحجر عينان ولسان ، فقال له : « افتح فاك » ففتح فاه ، فألقمه ذلك الرقّ ، وقال : « اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة » ، وإني أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم يقول : « يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود ، وله لسان ذلق ، يشهد لمن يستلمه بالتوحيد » ، فهو - يا أمير المؤمنين ! - يضرّ وينفع » . فقال عمر : أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن ! ( 2 ) .

--> 1 . الأعراف ( 7 ) : 172 . 2 . [ الف وب ] قوبل على الأصل ، في الباب السادس ، في فضل الحجر الأسود ، من جماع أبواب بعض فضائل بلدة المنيف . ( 12 ) . 38 / 596 نصف أول . [ سبل الهدى والرشاد 1 / 176 ] .