السيد طالب الرفاعي
13
عقيدة أبي طالب
وحرصه عليه أن جميع الدلائل كانت ترهص بأن له شأنا في المستقبل . ومن ذلك : 1 ما يرويه ابن إسحاق من أن ( رجلا عائفا من لهب ، كان إذا قدم مكة أتاه رجال قريش بغلمانهم ينظر إليهم ، ويعتاف ( 1 ) لهم فيهم ، فأتاه أبو طالب بالنبي وهو غلام فنظر إليه . . ثم قال بعد فترة ردوا على هذا الغلام الذي رأيت آنفا ، فوالله ليكونن له شأن . . . . فلما رأى أبو طالب حرصه عليه ، غيبه عنه ) ( 2 ) . 2 ما سمعه أبو طالب من بحيرى الراهب ، إذ قال له : ( ارجع بابن أخيك إلى بلده ، وأحذر عليه يهود ، فوالله لو رأوه ، وعرفوا منه ما عرفت ليبغنه شرا ، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم ، فأسرع به إلى بلاده ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) يعتاف : يتكهن ويتنبأ . ( 2 ) المصدر نفسه : 180 . ( 3 ) المصدر السابق : 182 .