سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
462
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
فخرج عباس ( 1 ) بن عبد المطلب على الناس ، فقال : يا أيها الناس ! هل من أحد منكم من عهد ( 2 ) من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في وفاته . . فليحدّثنا ؟ قالوا : لا ، قال : هل عندك - يا عمر ! - من علم ؟ قال : لا ، قال العباس : أشهد - أيها الناس ! - إن أحداً لا يشهد على النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بعهد عهده إليه في وفاته ، والله الذي لا اله إلاّ هو لقد ذاق رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم الموت . . فأقبل أبو بكر من السنح على دابّته حتّى نزل بباب المسجد ، ثمّ أقبل مكروباً حزيناً ، فاستأذن في بيت ابنته عائشة ، فأذنت له فدخل - ورسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قد توفي على الفراش ، والنسوة حوله . . فخمرن وجوههن ، واستترن من أبي بكر إلاّ ما كان من عائشة - فكشف من ( 3 ) رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فحنى عليه يقبّله ويبكى ويقول : ليس ما يقول ابن الخطاب بشيء ، توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والذي نفسي بيده ، رحمة الله عليك يا رسول الله ! [ ص ] ، ما أطيبك حيّاً وما أطيبك ميّتاً . . ثم غشّاه بالثوب ، ثم خرج سريعاً إلى المسجد يتوطّأ رقاب الناس
--> 1 . في المصدر : ( العباس ) . 2 . في المصدر : ( هل عند أحد منكم عهد ) . 3 . في المصدر : ( عن ) .