سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

161

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

حصول العفو يستحيل أن يتوجّه الإنكار عليه . فثبت أنه على جميع التقادير يمتنع أن يقال : إن قوله تعالى : ( لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ) يدلّ على كون الرسول مذنباً ، وهذا جواب كاف شاف قاطع ، وعلى هذا يحمل قوله : ( لِمَ أَذِنْتَ ) على ترك الأولى والأكمل ، بل لم يعدّ هذا أهل العلم معاتبة ، وغلّطوا من ذهب إلى ذلك ( 1 ) . وفخر الدين رازي در “ تفسير كبير “ گفته : احتجّ بعضهم بهذه الآية على صدور الذنب عن الرسول [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] من وجهين : الأول : أنه تعالى قال : ( عَفَا اللّهُ عَنْكَ ) والعفو يستدعي سابقة الذنب . والثاني : إنه تعالى قال : ( لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ) ، وهذا استفهام بمعنى الإنكار ، فدلّ هذا على أن ذلك الإذن كان معصية وذنباً . قال قتادة وعمر بن ميمون : اثنان فعلهما الرسول عليه [ وآله ] السلام ولم يؤمر فيهما بشيء : إذنه للمنافقين ، وأخذه الفداء من الأُسارى ، فعاتبه الله كما تسمعون . والجواب عن الأول : لا نسلّم أن قوله : ( عَفَا اللّهُ عَنْكَ )

--> 1 . المواهب اللدنّية 2 / 470 .