سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
159
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
بل كما قال النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم : « عفا الله [ لكم ] ( 1 ) عن صدقة الخيل والرقيق » ، ولم تجب عليهم قطّ . . أي لم يلزمكم ذلك ، ونحوه للقشيري ، قال : وإنّما يقول : العفو لا يكون إلاّ عن ذنب . . من لا يعرف كلام العرب ، وقال : معنى ( عَفَا اللّهُ [ عَنْكَ ] ( 2 ) ) : لم يلزمك ذنباً . قال الداود : روي أنها كانت تكرّمة . قال مكّي : هو استفتاح كلام مثل : أصلحك الله [ و ] ( 3 ) أعزّك . . وحكى السمرقندي : أن معناه : عافاك الله ( 4 ) . ودر كتاب “ مواهب لدنّيه “ مذكور است : وأمّا قول بعضهم : إن هذه الآية تدلّ على أنه وقع من الرسول ذنب ; لأنه تعالى قال : ( عَفَا اللّهُ عَنْكَ ) والعفو يستدعي سابقة ذنب ، وقول الآخر : ( لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ) استفهام بمعنى الإنكار . فاعلم أنا لا نسلّم أن قوله تعالى : ( عَفَا اللّهُ عَنْكَ ) يوجب ذنباً ، ولِمَ لا يقال : إن ذلك يدلّ على مبالغة الله تعالى في توقيره
--> 1 . الزيادة من المصدر . 2 . الزيادة من المصدر . 3 . الزيادة من المصدر . 4 . [ الف ] فصل في الردّ على من أجاز عليهم الصغائر ، والكلام على ما احتجّوا به ، من الباب الأول ، من القسم الثالث . ( 12 ) . [ الشفا 2 / 158 - 159 ] .