السيد محمد علي الحلو

80

عقائد الإمامية برواية الصحاح الستة

بعض ذلك به حتى قضى حجه . ومثله عن مالك وزاد عليه : ولقد بلغني أنه كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات وكان يسمى زين العباد لعبادته ، وعن محمد بن إسحاق : كان ناسٌ من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم فلما مات علي بن الحسين فقدوا ذلك الذي كانوا يؤتون بالليل ( 1 ) . ثم قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : وكان له جلالةٌ عجيبة ، وحُقَّ له والله ذلك فقد كان أهلاً للإمامة العظمى ، لشرفه وسؤدده وعلمه وتألِههِ ، وكمال عقله ( 2 ) . محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) : عن عبد الله بن عطاء قال : ما رأيت العلماء عند أحد أصغر منهم علماً عند أبي جعفر ( محمد بن علي ) لقد رأيت الحكم عنده كأنه متعلم ( 3 ) . قال الذهبي عنه في سير أعلام النبلاء : هو السيد الإمام أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي العلوي الفاطمي المدني . . وكان أحد من جمع بين العلم والعمل والسؤدد والشرف والثقة والرزانة وكان أهلاً للخلافة . واشتُهر أبو جعفر بالباقر من : بقر العلم أي شقه فعرف أصله وخفيَّه . ولقد كان أبو جعفر إماماً مجتهداً ، تالياً لكتاب الله كبير الشأن ( 4 ) .

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء للذهبي ج 4 ص 286 وما بعدها ، هكذا ورد في سير النبلاء ، ولا يُستكثر على أئمة آل البيت الذين وضعوا كل كيانهم لله تعالى وفي طاعته ، وبغض النظر عن ماديات الحساب الزمني فان حالاتهم الخاصة تهيئهم للوصول إلى الغايات القصوى من العبودية وربما كان يصلي هذه النوافل أثناء سيره أو جلوسه أو في بعض حالاته الأخرى . ( 2 ) سير أعلام النبلاء للذهبي ج 4 ص 398 . ( 3 ) صفوة الصفوة ج 2 ص 110 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء للذهبي ج 4 ص 402 .