أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
120
تقييد العلم
أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ، أخبرنا أبو محمد علي ابن عبد الله بن المغيرة ، حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال ، قال عبد الله ابن المعتز " الكتاب والج للأبواب ، جريء على الحجاب ، مفهم لا يفهم ، وناطق لا يتكلم ، وبه يشخص المشتاق ، إذا أقعده الفراق ، فأما القلم فمجهز لجيوش الكلام ، يخدم الإرادة ، ولا يملي الاستزادة ، ويسكت واقفاً ، وينطق سائراً على أرض بياضها مظلم ، وسوادها مضيء ، وكأنه يقبل بساط السلطان ؛ أو يفتح باب بستان . حدثني أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الأنباري بها ، أخبرنا محمد بن المغلس البزاز بمصر ، أخبرنا الحسن بن رشيق ، حدثنا أحمد بن جعفر السرمدي ، حدثني العباس بن مجتاح قال قال بعض العلماء : " الكتاب جليس ، لا مؤونة عليك فيه . " أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال سمعت القاضي أبا الفرج المعافى بن زكريا يقول : " قد قيل في الكتاب ما معناه : إنه حاضر نفعه ، مأمون ضره ، ينشط بنشاطك ، فينبسط إليك ، ويمل بملالك فينقبض عنك ؛ إن أدنيته دنا ، وإن أنأيته نأى ؛ لا يبغيك شراً ولا يفشي عليك سراً ؛ ولا ينم عليك ، ولا يسعى بنميمة إليك " . أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد الدلال ، حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد ابن نصير الخلدي إملاء ، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق ، قال قرأت في كتاب " من الكامل " نعم المحدث والرفيق كتاب * تلهو به إن خانك الأصحاب لا مفشياً للسر إن أودعته * وينال منه حكمة وصواب