أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
94
تقييد العلم
كتب الصحابة ، ما كتبوه من العلم ، وأمروا بكتبه إلا احتياطاً ، كما كان كراهتهم لكتبه احتياطاً والله أعلم . ذكر الرواية عن أنس بن مالك في ذلك أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن حماد الأثرم ، حدثنا الترمذي وهو أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي ، حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ، حدثنا سليمان بن المغيرة القيسي عن ثابت البناني عن أنس بن مالك عن عتبان بن مالك ، قال : أصابني في بصري بعض الشيء ، فبعثت إلى رسول الله صلى الله عليه : " إني قد أصابني في بصري ، وأحب أن تأتيني فتصلي في منزلي فأتخذه مصلى " قال : فأقبل رسول الله صلى الله عليه ومن شاء الله من أصحابه حتى دخل ، فقام رسول الله صلى الله عليه يصلي في منزلي ، وأصحابه يتحدثون ، ويذكرون ما يلقون من المنافقين ، حتى أسندوا عظم ذلك وكبره إلى مالك بن دخيثم قال وودوا أن رسول الله صلى الله عليه وأصحابه سيمر ، قال فقضى رسول الله صلى الله عليه الصلاة فقال " أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله " قالوا " إنه يقول ذلك ، وما هو في قلبه " قال " لا يشهد أحد أنه لا إله إلا الله هو وأني رسول الله فيدخل النار ؛ أو قال تطعمه النار " قال أنس فأعجبني هذا الحديث فقلت لابني " اكتبه " فكتبه . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي ببغداد وأبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال بصور قالا : أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي ، حدثنا جدي ، حدثنا حبان بن موسى أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال : حدثنا محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك حديثه في ابن الدخيثم ؛ وقال العتيقي ابن الدخيش . قال أنس فقدمت المدينة ، فلقيت عتبان ،