أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي

86

تقييد العلم

ذكر الرواية عن النبي صلى الله عليه أنه أمر أصحابه أن يكتبوا لأبي شاة خطبته التي سمعها منه أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الفقيه الخوارزمي قال : قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان ، حدثكم تميم بن محمد ، حدثنا أبو بكر بن خلاد ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا الأوزاعي ، حدثنا يحيى ابن أبي كثير ، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، حدثني أبو هريرة قال : لما فتح الله تعالى على رسوله صلى الله عليه مكة قام في الناس ، فحمد الله ، وأثنى عليه ؛ ثم قال " إن الله تبارك وتعالى حبس عن مكة الفيل ، وسلط عليها رسوله والمؤمنين ، وإنها لم تحل لأحد كان قبلي ، وإنما أحلت لي ساعة من النهار ؛ وإنها لن تحل لأحد بعدي . فلا ينفر صيدها ولا يختلى شوكها ، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد ، ومن قتل له قتيل ، فهو بخير النظرين : إما أن يفدى وإما أن يقتل " فقال العباس " إلا الأذخر يا رسول الله ، فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا " فقال " إلا الإذخر " فقام أبو شاة - رجل من أهل اليمن - " فقال اكتبوا لي يا رسول الله " فقال رسول الله صلى الله عليه : " اكتبوا لأبي شاة " قلت للأوزاعي : ما قوله " اكتبوا لي يا رسول الله " قال : هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم .