أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي

79

تقييد العلم

بحديث عن رجل عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قلت " يا رسول الله " أكتب عنك ما أسمع منك ؟ " قال " نعم " قال قلت " يا رسول الله في الرضا والغضب ؟ " قال " نعم فإنه لا ينبغي أن أقول في ذلك إلا حقاً " فنفض إسماعيل ثوبه حيث حدثه ذلك الرجل هذا الحديث وقال : أعوذ بالله من الكذب وأهله مراراً . قال عبد الله قال أبي : " كان ابن علية يذهب مذهب البصريين ، قلت يعني أبو عبد الله امتناعهم من الكتاب وكراهتهم له ؛ وليس يجوز لمن ذهب مذهباً ، أن يرد ما خالفه ، ويقضي ببطوله ، إلا بحجة قاطعة ، وبينة ثابتة . وقد روى غير واحد عن عبد الله بن عمر مثل ما قدمنا روايته عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده واشتهر ذلك ، حتى قال أبو هريرة : ما أحد أكثر حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه مني إلا عبد الله ابن عمرو ، فإنه كان يكتب عن رسول الله صلى الله عليه ؛ ولم أكن أكتب ، أو كلاماً هذا معناه ، سنذكره بعد إن شاء الله . وكان عبد الله بن عمرو يسمي صحيفته التي كتبها عن رسول الله صلى الله عليه : " الصادقة " . فأما أحاديث من تابع رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، فأخبرني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري ، حدثنا أبو الفرج المعافى ابن زكريا الجريري ، حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني ، حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا عبد الله بن وهب قال : حدثني عبد الرحمن بن سلمان عن عقيل بن خالد عن عمرو بن شعيب أن شعيباً حدثه ومجاهداً أن عبد الله بن عمر حدثهما أنه قال لرسول الله صلى الله عليه " أأكتب ما سمعت منك ؟ " قال " نعم " قال عند الغضب وعند الرضا قال نعم ، إنه لا ينبغي لي أن أقول إلا حقا " .