أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي

58

تقييد العلم

الفصل الثاني خوف الاتكال على الكتاب وترك الحفظ وما ورد في ذلك بئس المستودع العلم القراطيس وأمر الناس بحفظ السنن ، إذ الإسناد قريب ، والعهد غير بعيد . ونهي عن الاتكال على الكتاب ، لأن ذلك يؤدي إلى اضطراب الحفظ حتى يكاد يبطل ؛ وإذا عدم الكتاب ، قوي لذلك الحفظ ، الذي يصحب الإنسان في كل مكان . ولهذا قال سفيان الثوري ما أخبرنا ابن رزقويه ، أخبرنا عثمان بن أحمد ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثني أبو عبد الله وهو أحمد بن حنبل ، حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان الثوري قال بئس المستودع العلم القراطيس قال وإن كان سفيان يكتب أفلا ترى أن سفيان ذم الاتكال على الكاتب ، وأمر بالحفظ ، وكان مع ذلك يكتب احتياطاً واستيثاقاً . من كان يكتب الحديث ثم يمحوه وكان غير واحد من السلف يستعين على حفظ الحديث بأن يكتبه ، ويدرسه من كتابه ؛ فإذا أتقنه ، محا الكتاب ، خوفاً من أن يتكل القلب عليه ، فيؤدي ذلك إلى نقصان الحفظ ، وترك العناية بالمحفوظ . أخبرنا ابن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا ابن نُمير ؛ وأخبرنا ابن بشران ، أخبرنا أبو علي بن الصواف ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي قالا : حدثنا وكيع ، حدثنا الأعمش عن إبراهيم قال قال مسروق لعلقمة " اكتب لي النظاير " قال