أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي

52

تقييد العلم

بين يديه فقال : انطلقت أنا ، فانتسخت كتاباً من أهل الكتاب ، ثم جئت به في أديم ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه " ما هذا في يدك يا عمر " قال قلت " يا رسول الله كتاب انتسخته ، لنزداد به علماً إلى علمنا " فغضب رسول الله صلى الله عليه ، حتى احمرت وجنتاه ، ثم نودي بالصلاة جامعة ؛ فقالت الأنصار : " أغضب نبيكم صلى الله عليه : السلاح ، السلاح " ، فجاؤوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله صلى الله عليه ، فقال : " يا أيها الناس إني أوتيت جوامع الكلم وخواتيمه ، واختصر لي اختصاراً ، ولقد أتيتكم بها بيضاء . نقية ، فلا تتهوكوا ، ولا يقربكم المتهوكون " ؛ قال عمر فقمت فقلت " رضيت بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبك رسولاً " ؛ ثم نزل رسول الله صلى الله عليه . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، حدثنا عبد الله بن روح المدايني ، حدثنا شبابة ، حدثنا أبو زبر ، حدثنا القاسم بن محمد أن عمر بن الخطاب بلغه أنه قد ظهر في أيدي الناس كتب ، فاستنكرها ، وكرهها ، وقال : " أيها الناس ، أنه قد بلغني أنه قد ظهرت في أيديكم كتب ؛ فأحبها إلى الله أعدلها وأقومها ، فلا يبقين أحد عنده كتاب ، إلا أتاني به ، فأرى فيه رأيي " قال فظنوا أنه يريد أن ينظر فيها ، ويقومها على أمر لا يكون فيه اختلاف ؛ فأتوه بكتبهم فأحرقها بالنار ثم قال : " أمنية كأمنية أهل الكتاب " أخبرنا عبد الملك بن محمد ، أخبرنا عمر بن محمد الجمحي ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن القرشي ؛ وأخبرنا الحسين بن إبراهيم المصري بمكة ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبقسي ، حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي ، حدثنا أبو عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي ، أخبرنا سفيان ؛ وأخبرنا أبو طالب بن الفتح ، أخبرنا عمر بن إبراهيم المقري ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن يحيى بن جعدة